العلامة الحلي
149
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ولو قالوا « 1 » : أمّنونا على آبائنا ، ولهم آباء وأمّهات ، دخلوا جميعا في الأمان ؛ لأنّ اسم الآباء يتناول الآباء والأمّهات ، فإنّ الأمّهات تسمّى آباء . قال اللّه تعالى : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ « 2 » . وقال : وَوَرِثَهُ أَبَواهُ « 3 » . وكذا لو كان له أب واحد وأمّهات شتّى ؛ لتناول الاسم للجميع من حيث الاستعمال . وهل يدخل الأجداد في ذلك ؟ قال أبو حنيفة : لا يدخلون « 4 » ؛ لأنّ اسم الأب لا يتناول الأجداد حقيقة ولا بطريق التبعيّة ؛ لأنّهم أصول الآباء يختصّون باسم خاصّ ، فلا يتناولهم اسم الآباء على وجه الاتّباع لفروعهم . والوجه : دخولهم ؛ لأنّ الأب يطلق عليه من حيث إنّه أب الأب ، والإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة . والصدق على سبيل التبعيّة في الاستعمال لا ينحصر في التبعيّة في الوجود . مسألة : لو قال : أمّنونا على أبنائنا ، دخل فيه أبناء الأبناء أيضا ؛ لأنّ اسم الابن يتناول ابن الابن ؛ لأنّه طلب الأمان لمن يكون مضافا إليه بالبنوّة ، إلّا أنّه ناقص في الإضافة والنسبة إليه ؛ لأنّه يضاف إليه بواسطة الابن ؛ لأنّه متفرّع عنه ومتولّد عنه بواسطة الابن ، والإضافة الناقصة كافية في إثبات الأمان ؛ لأنّه يحتاط في إثباته ؛ لأنّ موجبه حرمة الاسترقاق ، والشبهة ملحقة بالحقيقة في موضع الاحتياط ، بخلاف الوصيّة ، فإنّ الشبهة فيها غير كافية في الاستحقاق ؛ لثبوت مزاحمة الوارث .
--> ( 1 ) أكثر النسخ : قال ، مكان : قالوا . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 11 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 11 . ( 4 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 199 - 200 .